ابن عربي

184

مجموعه رسائل ابن عربي

فقلت : ما هذا بشيء ، ولو قال مثل ما قلت : لئن سرني أن نلتني بمساءة * فما كان إلّا أن خطرت ببالك ولما قال القائل : ولقد هممت بقتلها من حبها * حتى تكون « 1 » خصيمتي في المحشر قلت : هذا لا يحسن ، لأنه جعل الحق لها ، فربما لا تطالبه لبغضها فيه . فلو قال : ولقد فرحت « 2 » بظلمها من حبها * كيما تكون خصيمتي في المحشر وقال الشريف الرضي في هذا الباب : أنت النعيم لقلبي والعذاب له * فما أمرك في قلبي وأحلاك وقال صاحب « محاسن المجالس » : فهل سمعتم بصب * سقيم طرف سليم منعم بعذاب * معذب بنعيم وقال أبو يزيد البسطامي : أريدك لا أريدك للثواب * ولكني أريدك للعقاب وكل مآربي قد ملت منها * سوى ملذوذ وجدي بالعذاب ولنا تتميم نصف البيت الأول : أريدك لا أريدك للثواب * ولكني أريدك للثواب وقال : عجبي واللّه من مسألة * أعرض العاقل عنها وسلك صح أن الحق أسرى ليلة * بنبي وبراق وملك وعلا الأفلاك في دورتها * ووجود الكون في دور الفلك وهو لا يسكن في تحريكه * بطل التأثير وقتا « 3 » وهلك

--> ( 1 ) في الأصل : كيما تكون . ( 2 ) في الأصل : ولقد سررت . ( 3 ) في ه : بطل العالم .